جعفر الخليلي

337

موسوعة العتبات المقدسة

وظل المسؤولون عنه يصرحون بترميمه في القريب العاجل بين حين وآخر . لكنه لم يصل قط إلى مرحلة إجراء المسح التفصيلي له برغم أوامر سعود المشددة في انجازه . ثم صرفت مبالغ طائلة على السفرات واللجان لدراسة التقارير ، ولم تكن هناك صعوبة فنية تحول دون إعادة تسيير الخط . والمفهوم ان المشروع كله لا تزيد كلفته على أربعة ملايين باون تتحملها السعودية وسورية والأردن . وقد قيل في كانون الأول 1955 ان لجنة ثلاثية غادرت الشام إلى معان لترتب المباشرة باصلاح الخط ما بين معان والمدينة . . لكن شيئا من هذا لم يظهر للوجود حتى الآن بطبيعة الحال . وآخر ما يرد ذكر المدينة فيه خلال هذا الكتاب إشارة فيلبي إلى خصومته مع يوسف ياسين وزير الخارجية السعودية الأسبق ، واتهام يوسف لفيلبي بتأثيره على الملك في إلغاء مقاولة تبليط طريق المدينة المبهض من دون انزال عقوبة بالشركة البريطانية ، التي كانت قد خسرت مبالغ غير يسيرة فيه ولم تنجزه ( الص 212 ) . ومن كتب فيلبي التاريخية الآثارية المهمة كتابه الموسوم « أرض مدين « 1 » » ، المنشور في سنة 1957 أيضا . فقد ضمن فيه التحريات التي أجراها ما بين تشرين الثاني 1950 ومارت 1953 في منطقة مدين القديمة التي تقرب من المدينة ، وكان فيلبي قد جعل المدينة مقرا له وظل يذهب منها إلى مختلف الجهات المطلوبة للبحث والتنقيب على ما يقول بمساعدة من الملك عبد العزيز الذي قدم له منحة مالية قدرها ألف باون لهذا الغرض . وهو يقول إنه أجرى هذه التخريات العلمية في سهول وجبال ووديان بلاد قديمة جدا تعود في أيام عزها إلى عهد إبراهيم الخليل وموسى وسليمان ، وإلى عهد نابونيدس البابلي الذي كان يجعل عاصمته الصيفية في تيماء ، أو إلى عهود الملوك اللحيانيين والمعنيين والنبطيين الذين تعاقبوا على حكم العرب من أهل عاد

--> ( 1 ) Philby , H . St . gobn - the Land of Midian . London 1957 .